ابن قتيبة الدينوري
155
الشعر والشعراء
يتطهّرون ، كأنّه نسك لهم ، * بدماء من علقوا من الكفّار فكساه النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم بردة اشتراها معاوية بعد ذلك بعشرين ألف درهم ، وهى التي يلبسها الخلفاء في العيدين . زعم ذلك أبان بن عثمان بن عفّان . 232 * وقال الحطيئة لكعب : قد علمتم روايتي لكم أهل البيت وانقطاعي إليكم ، فلو قلت شعرا تذكر فيه نفسك ثم تذكرنى بعدك ، فإنّ الناس أروى لأشعاركم ، فقال ( 1 ) : فمن للقوافى شأنها من يحوكها * إذا ما مضى كعب وفوّز جرول كفيتك لا تلقى من الناس واحدا * تنخّل منها مثل ما يتنخّل يثقّفها حتّى تلين كعوبها * فيقصر عنها من يسئ ويعمل فاعترضه مزرّد أخو الشّمّاخ فقال ( 2 ) : فلست كحسّان الحسام ابن ثابت * ولست كشمّاخ ولا كالمخبّل فباستك إن خلَّفتنى خلف شاعر * من الناس لا أكفى ولا أتنخّل ( 3 ) وقال الكميت : فدونك مقربة لا تسا * ط كرها بسوط ولا تركل ( 4 ) مهذّبة لا كقول ألهذا * ء ممّن يسئ ومن يعمل وما ضرّها أنّ كعبا ثوى * وفوّز من بعده جرول
--> ( 1 ) مضت الأبيات مع بيت رابع ( 103 ) وأشرنا إلى مصادرها . وهى أيضا في طبقات الجمحي 21 . ( 2 ) البيتان عند الجمحي في 4 أبيات . وفى الأغانى 2 : 44 - 45 في أبيات . ( 3 ) فيه إقواء . ( 4 ) المقربة من الخيل : التي تدنى وتقرب وتكرم ولا تترك أن ترود . الركل : ضرب الفرس بالرجل ليعدو . والبيت الثالث مضى ( 103 ) .